وقالت الصحيفة إن ستارمر خلص إلى نتيجة مفادها أنه لم يعد ممكناً استمراره في منصبه، وذلك بعد سلسلة مشاورات أجراها مع وزراء في الحكومة ومستشارين ومانحين، بالإضافة إلى قادة نقابيين.
كما أشار التقرير إلى أن ستارمر يناقش الأمر حالياً مع زوجته في "تشيكرز"، مقر إقامته الريفي، قبل اتخاذ القرار النهائي، في حين تتوقع كبار الشخصيات في حزب العمال صدور بيان واضح بشأن مستقبله بحلول يوم الاثنين.
يأتي ذلك في وقتٍ تراجعت سلطة ستارمر بشكل حاد بعد أن طالبه أكثر من 80 من نواب حزبه بالاستقالة عقب هزيمته الساحقة في الانتخابات المحلية الشهر الماضي، حيث خسر الحزب نحو 1200 مقعد، في مقابل صعود قوي لحزب الإصلاح اليميني.
وأدت هذه الخسارة إلى ضغوط داخلية حادة من أعضاء الحكومة والبرلمان، شملت مطالبات بالتنحي، واستقالة ثلاثة مسؤولين حكوميين، وسط مخاوف متزايدة من أن منصبه أصبح غير قابل للاستمرار.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع بروز عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، كمرشح أوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في قيادة حزب العمال، بعد فوزه بمقعد دائرة "ماكرفيلد" في مجلس العموم متقدماً على مرشح حزب الإصلاح البريطاني.
ويُنظر إلى بورنهام، الذي شغل سابقاً مناصب وزارية، على أنه الاسم الأبرز لمنافسة تيار اليمين بزعامة نايجل فاراج، في وقتٍ وصف فيه فوزه بأنه "نقطة تحول" وفرصة أخيرة للتغيير داخل الحزب وسط الضغوط المتزايدة على ستارمر للتنحي.